سألوا الكاتب الكبير برنارد شو: لماذا لا تكتب إلا عن الفلوس, بينما الكاتب الكبير ولز يكتب عن القيم الأخلاقية؟ فكان جوابه: إن كلا منا يكتب عن الذي ينقصه!لذلك (ان اكتب عنكي)
وأنا أيضا أتابع كل ما يقال حديثا عن النوم. ولنفس السبب. بل إن عدد الذين يشكون من قلة النوم يزدادون. والسعداء هم الذين ينامون كالأطفال علي جانب واحد ولا يتقلبون ساعات طويلة. بل إن مساوئ الحضارة قلة النوم. إما لأن الناس يسهرون كثيرا. وينامون قليلا, أي أنهم يفاضلون بين اليقظة اللذيذة والنوم فيختارون السهر. أو التلوث البيئي قد أرهق الناس ولكنه في الوقت نفسه لم يرحهم بالنوم الطويل. ثم إن القلق يلد الأرق والأرق يبطش بالنوم.. ربما كانت شعوب البحر الأبيض أحسن حالا من شعوب الشمال والجنوب. فإنها تعرف القيلولة أي النوم نهارا بعد الغداء. ربما كانت القيلولة مصدر الراحة, لأنها تفصل بين يقظتين.. يقظة ما قبل الغداء ويقظة ما بعده.. والأطباء ينصحون بكسر اليقظة دقائق من كل يوم. بعض الشركات في الشرق الأوسط تنصح بأن يجلس أي إنسان إلي مكتبه وينحني عليه وينام دقائق.. أو يلعب أو يستحم أو يلجأ إلي التدليك.. وكلها محاولات لتخفيف التوتر العصبي الذي هو أحد مصادر الأرق!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق